|
عدنا إلى ظاهرة ظهور القمرين
 المريخ كتب: عبدالعزيز العريض
لكننا
سنعود إلى هذه القصة مرات عديدة كلما
إقترب المريخ من الأرض والسبب هو في عدم
دقة قراءتنا للوحدات الفلكية وكذلك فهمنا
السطحي لها وبعض المفاهيم الفلكية
الأساسية، لذلك رأيت التأخر عامداً هذا
العام حتى نستطيع جميعاً التحقق من أن
توأم القمر مازال خافياً عن الأنظار.
معلومات
عامة:
المريخ
أحد كواكب المجموعة الشمسية الداخلية
وهو يلي الأرض وبعدة المشتري، مع وجود
حزام من الكويكبات
والغبار(Asteroids) بين
المريخ والمشتري، حيث يعتقد أن هذا الحزام
ناتج من إنفجار كوكب يقع بين المريخ
والمشتري يحتمل أن يكون قد تعرض لإصتدام
من قبل بعض المذنبات مما أدي لتفتتة، وما
يأكد هذا الإتجاة بالتفكير هو إرتطام
مجموعة من المذنبات بكوكب المشتري قبل
سنوات قليلة، حيث يعمل المشتري على جذب
الأجسام الكبيرة لترتطب به مما يحمي الأرض
وبقية كواكب المجموعة الشمسية الداخلية
من هذه الإصتدامات، عودة إلى المريخ والذي
سمي بإله الحرب في المثيولوجيا اليونانية،
لذلك فإن قربنا من المريخ فيه خطورة كبيرة
علينا وخصوصاً إذا وقعنا أسرى تحت تأثيرة
القاتل، لذلك يجب الدعاء.
تقسم
الدائرة إلى 360 درجة
وتقسم الدرجة إلى 60 دقيقة
زاوية (arc-minute) وتقسم
الدقيقة الزاوية إلى 60 ثانية
زاوي (arc-second) ،
إن حجم القمر في بدر كماله يقارب قطرة
النصف درجة ، أو 30 دقيقة
زاوية ، هذا هو حجم القمر كما يبدوا لنا
بالسماء ، أما حجم المريخ الأقصى فهو 25.7
ثانية قوسية وحجمه
الأدنى فهو 3.5 ثانية
قوسية ، لذلك فإن القمر يكون أكبر من
المريخ 100 مرة
عندما يكون هو المريخ بأقرب نقطة من الأرض
(مسافة ما
يقارب 0.4 وحدة
فلكية) ،
أما في أبعد نقطة عن الأرض فيكون حجم القمر
أكبر من المريخ 1000 مرة
(أي 2.6
وحدة فلكية).
أما
عندما نحسب قدر القمر والمريخ الظاهر في
السماء فإن قدر المريخ يتراوح بين -2.7
عندما يكون قريباُ
من الأرض، و 2 عندما
يكون الأبعد عن الأرض ، مقدار اللمعان
الظاهر هو اللمعان الذي يظهر للجرم السماوي
والذي تم حسابه كما يلي، درجة قدر النجم
تم تحديدها تارخيا من قبل هباركس
(Hipparchus) بأن
يكون ألمع نجم يرى بالعين المجردة مقداره
واحد، وأقل نجم قدراً يكون مقداره 6
، لذلك فإنقدر نجم
الذي يبلغ قدره 1 يعد
المع بـ 100 مرة
اكثر من النجم ذو القدر 6. ويقاس
قدر الشمس -26.8 ،
وقدر القمر يعتبر -12 ،
ومقدارقدر نجمة القطب الشمالي Polaris
هو 2.
إن
فيزياء إقتراب المريخ من الأرض ليكون
مماثلاً لحجم القمر بالسماء مثيرة وخطيرة
جداً، لأن كتلة المريخ تعادل 11%
من كتلة الأرض
مقارنة بالقمر والذي تعادل كتلتة 1.2%
من كتلة الأرض.
هذا سيجعل الأرض
ترتبط بالمريخ وقد ينشأ عن ذلك نظام كوكبي
مزدوج كالنجوم الثنائية أو شبه الكوكب
بلوتو ورفيقته زينا. لكننا
لنتخيل حجم قوة الجاذبية التي ستتولد من
هذا التقارب مع إفتراض عدم تغير مدار
الأرض حول الشمس. إذا
كان القمر وبكتلتة التي تعادل 1.2%
من كتلة الأرض يسبب
المد وإرتفاع القشرة الأرضية بعض
السنتيمترات ، مع العلم أن القمر يبعد عن
الأرض مسافة 384,000 كيلومتر،
فلو قدر للمريخ أن يكون حجمة مساوي للقمر
فإن ذلك يعني وبحساب مثلثات بسيط تكون
المسافة بين الأرض والمريخ تعادل 46.7
مليون كيلومتر مع
العلم أن أقرب مسافة يكون المريخ قريباً
من الأرض هي 58.8 مليون
كيلومتر، أي أن المريخ سيقترب من الارض
بمعدل 12.1 مليون
كيلومتر من موقعه الحالي.
وهذا
سيجعل القشرة الأرضية ترتفع بمقدار 2
إلى 5 أمتار
بفعل جاذبية المريخ فقط ، مع العلم أن
وجود إقتران بين القمر والمريخ سيزيد من
قوة الجذب ، وآثار هذا الدمار الذي سيحدث
سيكون كافي لإحداث زلازل وبراكين بالأرض
وقد تجعل الأرض تتحول إلى الشكل الإهليجي
بدل البيضاوي ، مع العلم أن المد الناشئ
من هذا الجذب سيرفع معدل المياة إلى عشر
أمتار، عندها ستغرق مناطق الكويت الساحلية
إن هي سلمت من الزلازل والبراكين.
لكن
لنعود إلى قصة تكرار ظاهرة القمر المزدوج
كل 282 سنة،
فهذا الرقم صحيح من حيث أن أقرب مسافة
للمريخ من الأرض تكون كل 282 سنة،
وبحساب بسيط نرى أن مواعدي هذا الإقتراب
السابقة كما يلي: سنة
1723، سنة
1441، سنة
1159، سنة
877، سنة
595، سنة
313، و سنة
31 ميلادي
(هذه التواريخ
محسوبة بإقتراب المريخ من الأرض بيوم 27
أغسطس من عام 2005
في تمام الساعة
8:30 مساءً
بتوقيت الكويت)،
وبمتابعة التواريخ المذكورة أعلاه لم
يشر المؤرخون إلى وجود أي تماثل بين القمر
والمريخ، كما لا ننسى أن عام 31
ميلادي يصادف وقت
السيد المسيح، ولو كانت هناك حادثة كهذة
لذكرها المؤرخون ورجال الدين في كتبهم
ونصوصهم.
|